الاثنين، 12 ديسمبر 2016

سنوات الطفل الاولى

أجمع التربويون منذ أمد بعيد على أن السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل لديها التأثير الأكبر في تكوينه؛ فكل ما يعيشه الأطفال في هذه المرحلة ستؤثر فيهم لبقية عمرهم. وقد كتب المصلح التربوي الألماني فروبل Froebel في القرن التاسع عشر أن الحياة الروحية للإنسان تتشكل إلى حد كبير بتجارب الطفولة المبكرة. فعلاقة الطفل المستقبلية مع أولياء الأمور ومع الله ومع المجتمع ككل وحتى مع الطبيعة تعتمد بصورة رئيسية على مدى تطور نموه خلال تلك المرحلة.
وهذا ما أكدته علميّا الدراسات الحديثة. وعلى ضوء هذه الحقيقة وبسبب المسؤولية الجسيمة الملقاة على كل والد ووالدة، فمن الضروري جدا أن تجري رعاية الرباط الذي يربط بين الأب والأم والطفل الرضيع ابتداءً من الولادة. فيجب على الوالدين أن يتذكرا أن الله سبحانه تعالى هو الذي رزقهما بهذا الطفل، وأنه على عاتقهما تقع مسؤولية توجيه الطفل في المسار الذي يحقق قصد الله له سواء كان ولدا أو بنتا.
إن أهمية التفاعل مع الطفل الرضيع لا نعطيها حقها مهما شددنا عليها. لقد كانت أمي تقول دائما أن التربية تبدأ بالمهد. فيجب أن نحمل الأطفال الرضع و نُمَسِّدُهم ونداعبهم. ويجب أيضا أن نغني لهم ونحكي معهم ونبتسم لهم. فأهم من كل شيء هو أنهم يجب أن يكونوا محبوبين بمحبة غير مشروطة.
لكن يجب على الآباء الاحتراس من رؤية أطفالهم من خلال نظارات وردية اللون، لأن الحياة لا تكون مفروشة بالورود دائما. لقد رأيت حياة الشباب تتحطم لأنه عندما كانوا صغارا، لم يقدر آبائهم على أن يرفضوا لهم طلبا ويقولوا لهم "لا": لأنهم لم ينظروا إلى أطفالهم سوى على أنهم "ظرفاء" وبالتالي فشلوا في تأديبهم. فقد تأسّر هؤلاء الآباء كرهائن من قبل أطفالهم الذين أفسدهم الدلع الزائد وهم يكبرون، وصار الأولاد بعدئذ آنذاك لا قدرة لهم على تقبل أي فشل أو مشقة في حياتهم، ولا يرضون بتحمل المسؤولية عن أفعالهم.
وفيما يبدأ الأطفال بتعلم المشي ينبغي تحفيزهم وتشجيعهم بألعاب بسيطة وبقطع شعرية بسيطة للأطفال وبالأناشيد. وقدراتهم العقلية في هذه المرحلة لا تُضاهى، والشيء الذي لا يتعلمونه الآن لن يتعلموه إلا بجهود صعبة كبيرة لاحقا. ولهذا السبب يتحدث الخبراء عن "نافذة الفرص" التي لن تنفتح ثانية انفتاحا واسعا أبدا.
وللتأكد من ذلك، فلا يمكن قياس نمو وتطور الطفل على أساس مدى تعلمه فقط أو مقدار ما ينجزه. لأن النمو النفسي والروحي للأطفال هو بالقدر نفسه من الأهمية أيضا، وغالبا ما يكتسبونه عندما يعتمدون على أنفسهم. فالوقت الذي يقضونه لوحدهم معتمدين على أنفسهم يلعب دورا حاسما لتنمية قابلية بناء الخيال والتصورات لديهم وسيتعلم الأطفال فيه كيفية الاستمتاع دون تدخل الكبار.
فالساعات التي يقضونها في أحلام اليقظة واللعب الهادئ تغرس فيهم الشعور بالأمان وتعمل على توفير السكينة النفسية اللازمة في خضم إيقاع الحياة اليومية. لكن من ناحية أخرى، نرى، وفي كثير من الأحيان، أن الكبار يعكّرون صفاء أجواء الأطفال دون داع أو سبب ويضايقونهم بتدخلاتهم. فلا يستطيعون المرور من جانب طفل دون رفعه وحمله وتقبيله أو فعل شيئا به. وإذا رفض الطفل أو قاوم فسينجرح الكبار، والذي كان مشهدا سعيدا مجرد قبل لحظات صار الآن مشهدا من الغضب والإحباط. ويأخذ المصلح التربوي فروبل Froebel هذه الفكرة ويخطو خطوة أبعد إلى الأمام ويؤكد على أن اللعب غير المنقطع هو شرط أساسي مسبق للعمل غير المنقطع. فالطفل الذي يلعب بكامل التركيز سيصبح عندما يكبر شخصا عازما ودؤوبا ينجز العمل المكلف به ولا يتركه إلى أن ينتهي منه.
وفي كل مرة يجري فيها الاتصال مع الطفل والتحدث معه، فمن الضروري جدا أن نأخذ بنظر الاعتبار وبكامل المحبة طبيعة الطفل الداخلية عنده: مثل روحية البساطة والصدق وسرعة التأثر التي يتحلى بها، فهذا الأمر حاسم جدا وفي غاية الأهمية. فلا تعني تربية الأطفال قولبتهم في قالب معين وفقا لرغباتنا وأفكارنا الخاصة بنا. وإنما تعني مساعدتهم ليصبحوا وفقا لما هم عليه في فكر الله.
إن "التخلي" عن عقلية الكبار التي عندنا ليس أمرا سهلا أبدا. حتى أن تلاميذ السيد المسيح اصبحوا ساخطين على الوضع عندما تمّ دفع الأطفال من بينهم ليتقربوا إلى يسوع. لأنه عندما يتواجد الأطفال، فلا تسير الأمور بحسب المرام. فنرى الأثاث تُخدَّش، وتربة الزهور تُداس، والملابس الجديدة تتمزق، واللُعَب تضيع أو تنكسر. لأن الأطفال يريدون التعامل مع الأشياء ومسكها واللعب بها. فهم يريدون أن يمرحوا، وهم بحاجة إلى مكان وفرصة ليقوموا بأعمال صبيانية وشقيّة وضوضائية.
وهكذا الأمر بالنسبة للوالدين اللذين لديهما أطفال صغار، فقد تبدو السنوات الأولى مرهقة جدا في بعض الأحيان - وفي نهاية يوم طويل، فقد يبدو الأطفال حتى كأنهم مصدر إزعاج أكثر من كونهم نعمة. فهم ليسوا دمى خزفية لامعة وجميلة بل عفاريت لا يمكن التنبؤ بما سيفعلونه بأيادٍ دَبِقة، وأنوف تسيل، وأحيانا بكاء في الليل، لكن مع ذلك، لو أحببناهم حقا، لوجب علينا الترحيب بهم كما هم عليه وعلى طبيعتهم.

الأحد، 11 ديسمبر 2016

حياة الناس والدراما

تنبعُ أهمية هذا الموضوع من طبيعةِ الارتباطِ الجدلي بين الآدابِ والفنونِ من جهة والحياةِ وقوانين تطورِها من جهة أخرى. وتقف الدراما في هذا المجال في مقدمة تلك الأنواع الأدبية والفنية.. حيث تنبثق ـ الدراما ـ من الحياة بعد أنْ تكون قد احتوت بشكلها الخاص القوانين الموضوعية التي تتحكم في وجودها وتقدمها. وهي تعبر من خلال خصائصها النوعية والصنفية عن مستوى متطور في فهم العالم والوعي بقوانينه فهي ليست مجرد تصوير للصراع الدائر في الحياة بل تجسيد له وكشف عن جوهره مع الإضافات الجديدة التي تقدمها من خلال حلولها ومعالجاتها. ومن هنا تأتي الأهمية المتزايدة لدراسة الدراما دراسة تفصيلية متعمقة لا تقف عند مهمة الدراسات الأكاديمية المحضة بل لتكون إجابة منهجية واعية تعبر عن مدى إمكانية تصوير عالمنا المعاصر بوسائل المسرح. ومعيار هذه الإمكانية همو مقدار تجسيد هذه الدراما للقيم والظواهر الحضارية التي يخلقها الناس بفعل تجاربهم وقوة عملهم.
                         إنَّ كلَّ عملِ ِ درامي إنما يقتصر على تقديم واحدة من هذه التجارب الإنسانية بشكل جمالي مكثّف, وهو يشكل وحدة منفصلة قائمة بذاتها, فيما لا نجد في الحياة أية تجربة منفصلة عن غيرها. وبناء على ذلك فالعمل الدرامي يتسم بقوة التركيز ووحدة وبكونه يسير بخط نمو (محوري) شديد التوتر في الوقت الذي تسير فيه التجارب الحياتية العادية بخطوط لولبية متشابكة وتشتمل على كثير من التفصيلات والتفرعات. ولهذا فالعمل الدرامي ليس صورة مباشرة (فوتوغرافية) من الحياة كما يتوهم بعضهم, لكنه جوهرها. ومن هنا كان واجبنا في المسرح أنْ نلخص الحياة ونكشفها بوساطة أدواته الدرامية ومقتضياتها.
                         لقد برهن المسرح بتاريخه العريق في مدنية الإنسان أنَّه كان عاملا من عوامل بناء هذه المدنية وليس مجرد نتاج لها. وأكتفي هنا بالإشارة إلى عهد ازدهاره الأول عند الإغريق والرومان مثالا على ذلك. وعلى الرغم من انحرافه بعد هذين العهدين عن خط سيره الأول وهبوطه الفكري والفني لحقبة زمنية غير قصيرة, إلا أنه عاود حياته بانغماسه في حومة المعركة الحديثة, فأصبح المسرح بمثابة ندوة تمثّل فيها أعمق المناقشات في مختلف القضايا والشؤون بروح إيجابي بناء. وازدهر المسرح من جديد بإعادة ارتباطه بالحياة من خلال معالجته موضوعات الحياة اليومية والقضايا الإنسانية الكبيرة ابتداء من تفصيلات حياة الإنسان البسيطة وأموره الفردية حتى قضايا عصره وهمومه الشاماة مثل قضايا الحرب والسلام والأمراض والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والمفاهيم الفلسفية الكبرى, حيث يصبح مجتمع اليوم الملئ بالمشاكل والصراعات الحادة هو مادة الدراما. ويعبر أحد الفلاسفة عن هذه الفكرة بقوله: إنَّ " الوضعية الغنية بالتصادمات تعتبر المادة الأساسية للفن الدرامي" .
                        إنَّ أرضية عصرنا القائمة على انقسامه إلى عالمين متناحرين, عالم قوى الخير والتقدم بالضد من عالم قوى الشر والاستغلال والظلام, تجعلنا ـ هذه الأرضية ـ نصفه بأنه عصر درامي, وهذا الوصف ليس مجردا أو اعتباطيا, بل يعود إلى تلاحم عميق بين سمات عصرنا وقوانينه من جهة وطبيعة الدراما وسماتها ـ التي يكون الصراع جوهرها ـ من جهة أخرى.
                         إنَّ واقعنا يقذف يوميا بمتغيرات نوعية معقدة جديدة متأتية من ذلك الكمّ الهائل من التراكمات في مجرى عملية البناء الحضاري وهو الأمر الذي يثير جدلا مبدئيا واسعا حول إمكانات الإنسان ودوره في هذا الواقع وحول آفاق التغيرات الحتمية للتطور وما يخلقه هذا التطور من ضرورات فهم التعاقب التاريخي والجوهر الاجتماعي لأشكال الفن بوصفه نتاجا مؤثرا لعملية التطور والتغير.
                         ولنلاحظ هنا مسألة التلاحم بين المضامين وهي ما تتناول الإنسان وقضاياه الحياتية والشكل الفني الذي تتطلبه الأنظمة الموجودة في صيرورة دائمة الحركة والتغيّر. ويمكن القول إنَّ كل الأعمال الأدبية والدراما من ضمنها, إنَّما تجسّد مرحلة تاريخية بعينها من مراحل تطور المجتمع, وهذا صحيح إلى حد بعيد, ذلك أنَّ كل مرحلة حضارية تفترض لها الأعمال الأدبية التي تجسدها ولا تأتي أصنافها وحدود بناها الشكلية اعتباطا أو مصادفة بل انسجاما مع حالات الوعي البشري لذاته أو للعالم الموضوعي المحيط به.
                         ولنلاحظ أيضا أنّ الصراع الذي يحتدم بين الأخيار والأشرار في أية مسرحية يعكس أهدافا فكرية خاصة, إضافة إلى التسلية, ولهذا الصراع الذي دلالة اجتماعية تعكس موقف الكاتب الدرامي إزاء الواقع وتمثل رموزه صراع الفئات الاجتماعية في المرحلة المعنية. ويمكننا بناء على ذلك, افتراض أنّ كل شئ في الأدب اليوم يحث الخطى نحو الدراما بوصفها النموذج الأدبي الأمثل لعصرنا, ذلك أنّ التناسب الجديد بين القوى الاجتماعية الذي أخذ يتكون في عصرنا الذي اتسم بالمجابهة التاريخية بين الشعوب والنظم المختلفة, هذا التناسب أخذ ينعكس تدريجيا في جميع الأجزاء المكونة لمضمون الأدب وشكله. ولقد استجاب الأدب لهذه الوضعية التاريخية الجديدة وذلك بإعادة بناء الشخصية على وفق سماتها المعاصرة وبتوظيف طرق جديدة لمعالجة موضوعات العصر الحديث وقد رافق تلك الوضعية تحول واسع وشامل في الأشكال الصنفية.
                          إنَّ اغوص في دراسة هذه المسائل لا يسمح بالتغلغل في القوانين البنائية للدراما فحسب, بل يسمح أيضا بتناول الأساس الفكري والجوهر المضموني لها, وكذلك الكشف عن قربها العضوي من المسائل المعاصرة اليت يدور حولها الجدل بين ممثلي العقائد المختلفة, حيث تطرح قوى معينة مسألة تحييد الفن والأدب بدعوى أنها مجرد قيم شكلية صرفة لا تعكس أكثر من الانفعالات والأحاسيس الذاتية للفنان والأديب وهو الأمر المعلن تحت شعار "الفن للفن". إنَّ هذه القوى تبحث عن عناصر الجمال في الجميل شكلا بحيث يصبح عندها الشكل الفني والأدبي غاية بذاته .. ويعبر هايدجار عن هذه الفكرة إذ يرى أنّ المهمة الأساسية هي العثور على جذور الأدب في "الزمن المجرد" أي في اللازمان, في منطقة خارج حدود الواقع في ذات الوقت الذي تنكر فيه هذه القوى دور القيم والظروف الموضوعية ومضامينها, ذلك الدور الفكري الجوهري الذي يستمد العمل الدرامي قيمته منه.
                         إنَّ الجمهور يتطلع إلى المسرح على أنَّه رمز من رموز كفاحهم وأمانيهم, حيث يهدر في مسامعنا من فوق خشبة هذا المسرح وقع الخطى الصاخبة للإنسانية وهي تتحرك على هذه الخشبة. وفي الوقت الذي يصبح فيه الدب حاجة حضارية فإنّ الحتمية التاريخية تفسح الطريق أمام نشاط الأدب مع عدم إغفال محاولات تفريغه من محتواه من خلال العمل على دعم سيادة النزعة الشكلانية وأضرابها من صيغ أدب النظم الاستغلالية.
                          إنَّنا لا يمكن أنْ نغفل تلك الوحدة العضوية بين الشكل والمضمون فصورة المضمون لا تنفصل بأي حال عن دلالته وكلّ عمل إنَّما يعبّر فضلا عن معالمه الفنية الشكلية عن وجهة نظر هي التي تهب هذا العمل الفني في مجموعه الوحدة والانسجام ومن دون ذلك لا يبقى ثمة هذف ولا معنى للعمل بأكمله.
                          إنَّ شكل النوع الدرامي وحتى كل صنف فيه يقدم لنا شيئا محددا قائما بذاته من حيث المعنى ومن حيث المدلول العام المجرد. يقول كوزينوف بهذا الصدد: ـ "إنَّ ما تنفرد به مضمونية الشكل هذه تكمن في أنّها تمثل مضمونية عامة جدا ومجردة, بينما يكون المعنى المتكامل للعمل الأدبي ملموسا وفريدا من نوعه , غير أنّه بدون فهم هذه المضمونية العامة للشكل ... فإنَّنا لن نستطيع أنْ نلتقط حتى المضمون الملموس لهذا العمل الأدبي".
                           إنَّ المهم في المسرحية بوصفها أدبا هو الفكرة, وليس الكلمات. إنَّه موضوع الكاتب الذي يربط بين أجزاء المسرحية ويعطيها أهم ما في الفن بأجمعه وأعني هنا وحدة الانطباع والمضمون الذي تعكسه. وكثيرا ما يكون لدى المؤلِّف المسرحي فكرة جدية تكمن وراء توفير الاستمتاع والترفيه, وما يحتوي على غذاء الفكر في القضايا التي تهمّ الفرد والمجتمع, ولكن هذا لا يعني أبدا أنّ المسرحية يجب أنْ تكون أداة للوعظ والإرشاد, فالجمهور لا يتقبل من العمل الدرامي الفكرة من دون المتعة والجمال , وقلّما يظفر عمل درامي منهم بالتقدير إنْ لم يؤدِ هذه المهمة المزدوجة.
                          إنَّ دراسة وجهَي العملية الدرامية تدخل في الممارسة النقدية الواقعة في الزمان والمكان المحددين الملموسين لا خارجهما. وهذا يتطلب من الممارسة النقدية دراسة النصِّ دراسة تاريخية عريضة, تلك الدراسة التي تُعنى بالعصر ومعارفه ومذاهبه وبالمقاييس الأدبية والخلقية السائدة في المرحلة المعينة وهو ما يفضي بنا إلأى أنْ ندرك أنَّ أدبا لا ينتمي إلأى الواقع ويمدّ جذور معالجاته فيه, لا يكون إلا هياكل صمّاء مشوّهة لا تعبر عن حقيقة الأدب الحيّ.
                           إنَّ إدراك العلاقة الجدلية القائمة بين الشكل والمضمون ووحدتهما العضوية يكشف لنا سرّ ذلك الارتباط الحيوي العميق بين الدراما والحياة وتبادلهما التأثير والتأثر على وفق سياقات قوانين وجودهما وتطورهما. ولا يشكل هذا المقال سوى استقراء سريع أو مقدمة لدراسة أوسع في هذا المجال المهم الذي يشكل أساسا لفهم الدراما وتطويرها.
دراما عربية 

الاخ هو الحياه

تصميم -فاطمة درابيع -الخليل 


ليس هناك أجمل من وجود أخ في حياتك، تعتمد عليه بشتى الأمور، تشكو له همومك وتجده أوّل من يفرح لفرحك، فالأُخوة هم نعمة من الله منَّ بهم علينا نظراً لأهميّتهم ومكانتهم، فهم سندنا وقوتنا في الدنيا، هم مصدرعزتنا وفخرنا، فمهما عبّرنا عمّا بداخلنا تبقى الكلمات قليلة، لهذا أردنا هنا كتابة أجمل الكلمات عن الأخ. كلام عن الأخ الأخوة هم الأشخاص الذين نعتمد عليهم، الأشخاص الذين يعلموننا العدالة، التعاون، العطف، والرعاية. "باميلا دوغدال" أجمل قدر في دنيِتي أنك أخي. الأخوة نعمة من الله، لا يعرف قيمتهم إلاّ من تمتّع بهم. ليس هنالك حب آخر كحب المرء لأخيه، وليس هنالك حب أيضاً كحب الأخ لأخيه، فهو حب متبادل يدوم للأبد. "تيري جويليمتس" طوبى للشخص الذي يهتم بأخاه بقدر كبير عندما يكون مريضاً أو عاجزاً كما هو الحال عندما كان على ما يرام ويمكن أن يكون في خدمته، وطوبى لمن يحب أخاه كثيراً عندما يكون بعيد عنه كما هو الحال عندما كان إلى جانبه، والذي لا يقول شيء من وراء ظهر أخيه، في الحب، ويكون القول من وراء ظهره. "فرنسيس" إن أخاك من يسعى معك ومَن يَضر نفسه لينفعك، ومَن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك. مهما كان العمر، يبقى الأخ الكبير هو الأب الثاني لأخته. عندما تتوافق آراء الأخوة، تكون علاقتهم أقوى من أي شيء في هذا العالم. "أنتسثينس" لا أعتقد أنّ حادثة الولادة تجعل من الأناس أخوة وأخوات، وإنّما تجعلهم أشقاء، وتمنحهم تبادل الأنساب، الأخوة والأخوات هي حالة تحدث بين الناس في نطاق العمل. "مايا أنجيلو" أخي إذا ضاق فيني الوقت، وخان فيني البشَر، أنت العضيد اللي أشد فيه الظهر. بعد أن تكبر الفتاة، يحمونها أخوتها الصغار كما لو كانوا أكبر سناً. "تيري جويليمتس" أخي يا عزوتي .. يا ضحكتي وبكاي. الأناس الذين ليس لديهم أخوة أو أخوات، ينظرون بشيء من الحسد لأولئك الذين لديهم أخوة أو أصدقاء مقربين كالأخوة. "جيمس بوسويل" أخبروا أخي بأنه أبي الثاني وسندي في هذه الدنيا، وعون لي بعد الله وأني أحبه جداً. يتطلب الأمر رجلين للحصول على أخ واحد. "إسرائيل زانغويل" تقوم علاقة الأخوة بين شخصين على الصدق، حتى وإن كانت الحقيقة تجرح. "ساره ديسين" الأخوة الجيدين هم الروابط التي تقوم على أساسها الحياة، وهم الشيء الذي يربط بين الأمور التي حصلت في الماضي والطريق إلى المستقبل، وأساس التعقل في عالم مليء بالجنون. "لويس وايس" أخي يا عزوتي، يا ضحكتي وبكاي، يا من على فزعتي يمينه في يمناي، مَن لي سواك اللي على أكتافه أرتكي، أنت العضيد اللي أشد فيك الظهر يا أخي. جميعنا كبرنا بالنسبة للعالم الخارجي، ولكن ليس بالنسبة لأخواننا وأخواتنا، ونعرف بعضنا البعض لأننا دائماً سوياً، نعرف نوايا بعضنا البعض، نتشارك الأمور العائلية الظريفة، نتذكر النزاعات والأسرار العائلية، الأفراح والأحزان، نعيش خارج إطار الزمن. "كرا أورتيغا" الأخ الصالح خير من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء، والأخ الصالح لا يأمر إلا بالخير. في بعض الأحيان يكون الشقيق أفضل من أن يكون بطل خارق. "مارك براون" كونك طيب القلب من الداخل هذا يعني بأن لا تضرب أخاك ولا تأكل حقه مهما كان، وهذا ما علمتني إيّاه جدتي. إخوان الصفاء خير مكاسب الدنيا: هم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، ومعونة على الأعداء. الصديق هو الأخ الذي كان يهتم بصديقه كلما تطلب الأمر ذلك. أبرز ما يتعلق بأمور الطفولة هو جعل أخي يضحك بالقدر الكبير الذي يجعله يخرج الطعام من أنفه. "كاريسون كيلور" ربّ أخٍ أصفى لك الدهر وده .. ولا أمة أدلت إليك ولا الأب. الأصدقاء الحقيقيون لا يسيئون فهم بعضهم البعض أبداً، متسامحون، فهم بجانب بعضهم مهما كان الوضع، ليس من المهم أن يكون هناك حب متبادل بين الطرفين وانما هناك دائما روابط من الأخوة تسمى الصداقة الصدوقة. "جوناثان أنتوني" يمكن للمرء أن يكون أخاً، حيث لا يوجد رابطٌ يربط بين الرجال، لا يجتمعون وإنّما يتلاقون. "أنتوني دي ساينت" يتشارك الأخوة ذكريات الطفولة وأحلام الشباب. الصدفة هي التي تجمع الأشخاص، ولكن باختيارهم تكون الصداقة والأخوة. "ميلي هانغ" أحياناً يكون الصديق كالأخ، يقف مع صديقه في الكثير من المواقف الصعبة التي يعجز العالم أجمع عن عملها. إذا أردت أن تعرف كيف ستعاملك ابنتك بعد الزواج، ما عليك سوى أن تسمعها عندما تتحدث إلى أخيها الصغير. "سام ليفنسون" إنّها عادة جميلة تعبّر عما في نفس المرء، ما هي إلّا كلمة رائعة بأننا "أخوة، وأخوات"، لنكن على علم بأن الحقيقة هي، لقد قمنا بأعمال كثيرة جميلة لنقبل الواقع بأننا جميعنا أخوة، المشاجرات البسيطة التي تحدث بين الأخوة، الإيذاء، السرقة، ويتهم كل منهما الطرف الآخر بشكل عشوائي، ولكن يعلم الأخوة أيضاً بشكل حتمي بأنهم من نفس الأصول ومن نفس العائلة، حتى وإن كرهوا بعضهم البعض، وهذا يضع الأمور في نصابها بالشكل السليم. "فيرا نازاريان" صنعت رجل ثلج عندما كانت تثلج، فقام أخي فأسقطه، فقمت بضرب أخي لما فعله. ولكن بعد ذلك ذهبنا وتناولنا كأساً من الشاي كأن شيء لم يكن. "ديلان توماس" استمرار علاقة الصداقة بين الأشخاص هي التي تحدد هوية وقيمة الشخص. "كريستوفر هيتشينز" الأصدقاء هم العائلة التي تختارها لتعيش معهم. "جيس سكوت" يتشارك الأخوة ذكريات الطفولة وأحلام الشباب. "الكاتب غير معروف" علاقة الأخوة بطبيعتها كعلاقة الصداقة. "جين بابتيست ليغوف" أبرز ما يتعلق بأمور الطفولة هو جعل أخي يضحك بالقدر الكبير الذي يجعله يخرج الطعام من أنفه. "كاريسون كيلور" وكما نشأنا، يتصرف أخوتي وكأنهم لا يهتمون بشيء، ولكنني كنت على دراية بأنهم ينظرون إلي وإلى مكان وجودي. "كاترين بولسيفر" بحثت عن ذاتي، ولكنني لم أجدها، بحثت عن وجداني ولكنه خانني، فبحثت عن أخي فوجدت فيه كلّ ما أبحث عنه. أفضل طريقة للحصول على صديق مقرب تجده كلّما احتجت إليه، هو البحث عن أخ صغير، وستجده دائماً بجانبك. "وينستون بندلتون" يكون الأخوة والأخوات مع بعضهم البعض يتشاركون كل شيء منذ بداية الحياة وإلى الأبد وهذا الشيء لا مفر منه. "سوزان كرافت ميريل" لا تقارن بين أحدٍ وأخيك مطلقاً. "هيزيود" إذا أردت أن تعرف كيف ستعاملك ابنتك بعد الزواج، ما عليك سوى أن تسمعها عندما تتحدث إلى أخيها الصغير. "سام ليفنسون" إنّه لأمر لطيف أن تنشأ مع شخص يشبهك، شخص ما تتكئ عليه، شخص يمكنك أن تعتمد عليه، شخص تخبره ما لديك من أمور. قد يحافظ الأشقاء على هوية بعضهم البعض، فهم الوحيدون الذين يقدمون الحلول والنصائح لبعضهم بغير قيود بطيب نفس. "مريان ساندمير" ساعد أخيك في نيل مطالبه، وستصل أنت كذلك إلى ما تتمناه. "هيندو بروفيرب" علاقة الأخوة بطبيعتها كعلاقة الصداقة. "جين بابتيست ليغوف" يجب عليك أن تساعد الأخ الأصغر لينال ما يريد. "جان أوستن، مانسفيلد بارك" ليس الأخ مـن ودَّ بلسانـه ولكن الأخ من ودّ وهو غائب، ومن ماله مالي إذا كنـت معدماً ومالي لـه إن أعوزتـه النوائـب

ما قاله الشعراء في الصداقه

ما قاله الشّعراء في الصّداقة
قال عبد الله السّابوري: من فاتَه ودُّ أخٍ مصافِ فعيشُه ليس بصافِ صاحبْ إِذا صاحبْتَ كُلَّ ماجدِ سهلِ المحيا طلقٍ مساعدِ

قال عديّ بن يزيد العبّادي: إِذا كنتَ في قومٍ فصاحبْ خيارَهُمْ ولا تصحبِ الأردى مع الرَّدي

قال النّابغة الذّبياني: واستبقِ ودِّك للصديقِ ولا تكنْ قتباً يَعَضُّ بغاربٍ مِلْحاحا فالرّفقُ يمنٌ والآناةُ سعادةٌ فتأنَّ في رِفْقٍ تنالُ نجاحا واليأسُ ممّا فاتَ يعقبُ راحةً ولرُبّ مطعمةٍ تعودُ ذُباحا.

قال ابن المخارق: وصاحِبْ كلَّ أروعَ دهميٍ ولا يصحبْكَ ذو الجهل البليدُ

قال منصور الكريزي: أغمضُ عينيّ عن صديقي كأنّني لديه بما يأتي من القبحِ جاهلُ وما بي جهلٌ غير أن خليقتي تطيقُ احتمالَ الكرهِ فيما أحاولُ

قال المعرّي: إِذا صاحبْتَ في أيامِ بؤسٍ فلا تنسَ المودةَ في الرَّخاءِ ومن يُعْدِمْ أخوه على غناهُ فما أدَّى الحقيقة في الإِخاءِ ومن جعلَ السّخاءَ لأقربيهِ فليس بعارفٍ طرقَ السّخاءِ

قال الشّافعي: سلامٌ على الدنيا إِذا لم يكنْ بها صديقٌ صدوقٌ صادق الوعدِ مُنصفا

قال عمربن الوردي: واحفظْ لصاحبِكَ القديمِ مكانَه لا تتركِ الودَّ القديمَ لطاري وإِذا أساءَ وفيكَ حملٌ فاحتملْ إِن احتمالكَ أعظمُ الأنصارِ

قال كُثيّر بن عبد الرّحمن الخزاعي: ومن لم يغمضْ عينه عن صديقهِ وعن بعضِ ما فيه يمُت وهو عاتبُ ومن يتتبّعْ جاهداً كُلَّ عثرةٍ يجدْها ولا يسلم له الدّهر صاحب

 قال عبد اللّه بن معاوية الجعفري: وإِذا صاحبْتَ فاصحبْ ماجداً ذا عفافٍ وحياءٍ وكرمْ قولهُ للشيءِ لا إِن قُلْتَ لا وإِذا قلتَ نعم قال نعمْ

قال البُحتريّ: إِذا ما صديقيْ رابني سوءُ فعلهِ ولم يكُ عمارابني بمفيقِ صبرتُ على أشياءَ منهُ تُريبني مخافةَ أن أبقى بغيرِ صديقِ كم صديقٍ عرْفتُهُ بصديقٍ صارَ أحظى من الصّديقِ العتيقِ ورفيقٍ رافقتُهُ في طريقٍ صارَ بعد الطّريقِ خيرَ رفيق.


الشتاء والمرض

متى يظهر المرض ؟
يبدأ ظهور فيروسات الأنفلونزا في العادة من شهر تشرين الأول ويستمر حتى أوائل شهر أيار من كل عام ، لذلك ننصح بأخذ لقاح الأنفلونزا مرتين سنوياً مرة كل ستة أشهر ، حيث يعتبر اللقاح من أهم خطوات الوقاية من الإصابة بالفيروس .
ما هي أنواع الفيروس؟
تعدّ الأنفلونزا مرضاً فيروسياً حاداً سريع الانتشار من شخص لآخر وتصيب أي شخص في أي مكان وهي ثلاثة أنواع أ، ب، وس وهي المسبب الرئيسي لانتشار المرض في فصل الشتاء .
كيف ينتقل الفيروس ؟
ينتقل الفيروس من المرضى إلى الأصحاء بسرعة كبيرة وسهولة ، ويحدث عندما يقوم المريض بالسعال فيتطاير الرذاذ الملوث بالفيروس ، ليقوم شخص آخر باستنشاقه فيتعرض بعدها مباشرة للإصابة ، كما يمكن
أن يصاب الشخص السليم بالمرض عن طريق الأيدي الملوثة بفيروس الأنفلونزا .
أعراض الإصابة :
بالرغم من وجود أعراض مشتركة ومشابهة بين نزلة البرد والأنفلونزا الموسمية ، إلا أن الأنفلونزا أشد خطورة من نزلة البرد ، فنزلة البرد تتسم غالباً بسيلان الأنف والاحتقان ، ولا تؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل التهاب الرئة ، في حين تتمثل أعراض الإصابة بالأنفلونزا في ارتفاع درجة الحرارة والتعرق والقشعريرة والصداع والسعال الجاف وآلام في العضلات وضعف عام وتعب وانسداد الأنف وفقدان الشهية والإسهال والقيء لدى الأطفال .
وقد يعاني بعض الأشخاص من مضاعفات مثل : التهاب الجيوب الأنفية الحادة ، والتهاب الرئوي والتهاب السحايا وغيرها .
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ؟
يعدّ الأطفال أصغر من 5 سنوات وكبار السن فوق الـ 65 سنة والنساء الحوامل والمرضى هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض ، و الأكثر عرضة لتطوير مضاعفات الفيروس .
كيف يتم مكافحة الفيروس ؟
يعدّ اللقاح أولى الخطوات الهامة ، ولكنه لا يعد كافياً للحماية ضد الفيروسات لذلك من المهم القيام بعدة خطوات هامة تتضمن .
الابتعاد عن المرضى والمصابين بقدر الإمكان -
 -غسل اليدين باستمرار
- في حالة الإصابة بالفيروس يجب البقاء في المنزل وعدم التوجه للعمل أو المدرسة أو الجامعة ، للحصول على قسط من الراحة الضرورية لمكافحة الجسم للفيروس ، ولضمان عدم انتشار الفيروس للآخرين .
هذا بالنسبة للأنفلونزا أما الزكام فهل يعتبر الزكام حالة مرضية خطرة أم أنه مرض عابر ؟
يزول الزكام غالباً خلال 3 أيام إلى أربعة أيام ولا تدوم حتى العدوى الجرثومية أكثر من سبعة أيام ولكن نظراً لكون القناة التنفسية سلسلة من الفتحات الموصولة ببعضها بواسطة المسالك ، فمن الممكن أن تنتشر العدوى إلى الأذن الوسطى والجيوب والحنجرة والقصبة الهوائية والرئتين.
غالبية مرضى الزكام لا يقصدون الأطباء ويفضلون الراحة وتناول المشروبات الدافئة فما رأيك وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتخفيف حدة أعراضه ؟
في الحقيقة الأدوية المضادة للجراثيم لا تؤثر على الفيروسات ولكن يتوجب على من لديه استعداد للإصابة بالتهاب قناتي الرئتين أو التهاب الأذن أن يراجع الطبيب عند ظهور أول أعراضه فالدواء المضاد للجراثيم يؤمن لمثل هؤلاء الأشخاص بعض الوقاية من أية تعقيدات تسببها العدوى الجرثومية الثانوية التي تتبع غالباً العدوى الفيروسية .
أما الإجراء الواجب اتخاذه لتخفيف حدته على المريض ملازمة غرفة دافئة وترطيب الجو بواسطة نوع من مواد الترطيب كالبخار الصادر عن حوض ماء ساخن مع تناول الكثير من السوائل مثل عصير الفاكهة وبإمكانه أخذ قرص الأسبرين لمساعدته على النوم
لماذا تتكرر إصابة الطفل بالزكام بدرجة أكبر بعد التحاقه بالمدرسة ؟
غالباَ ما يصاب الطفل بالزكام في السنة الأولى من حياته ويظل خلال السنتين التاليتين معرضاً بسهولة للإصابة بعدوى فيروسية أنفية ، ثم يكتسب تدريجياً مناعة ضد الفيروسات المنتشرة في محيطه ، أما خلال السنوات الدراسية الأولى ونظراً لأن هذا المحيط بالنسبة له يحتوي على أنواع جديدة من الفيروسات ، ومع تقدم الطفل في السن يكتسب مناعة فيقل احتمال إصابته بالزكام .
بعض الأشخاص يصابون بالتهاب الجيوب الأنفية كلما أصابهم زكام قوي ، ما هي المخاطر وما يجب عمله ؟
التهاب الجيوب الأنفية حالة مرضية شائعة ولكنها لا تسبب أية أخطار تذكر إذا عولج بمضادات الجراثيم ، أما قبل اكتشاف المضادات كان الالتهاب ينتشر أحياناً عبر الغشاء المخاطي للجيوب الأنفية إلى العظام وحتى إلى الدماغ .
وعلى المصاب ملازمة غرفته ذات درجة حرارة معتدلة ورطوبة مرتفعة لأن الغرف الجافة الشديدة التدفئة تسبب تفاقم الأعراض كما عليه إخراج إفرازات الأنف برفق مستخدماً محارم ورقية ترمى فوراً بعد استعمالها ، واستنشاق البخار الصادر من حوض ماء ساخن 

الامتحانات ......والنجاح

الشباب فترة الحلم الجميل لخيال المستقبل المزدهر وعالم كلّه ورد وحياة مملوءة بالسعادة ومكانة إجتماعية مرموقة، وحالة إقتصادية لا يدنو منها غيره.. والشباب طاقة الإنسان والإنسان محرك الحياة والحياة محطّات للإنسان وعلى الإنسان أن يجتاز تلك المحطّات ليصل إلى ما يصبو إليه، ويعتبر الإمتحان أحد المواقف الصعبة التي يمر بها الشاب لأنّها اختبار وتقييم مباشر لقدراته وذكائه ومدى الخزين الذي اكتنزه طيلة الفترة السابقة وما يحمل الشاب من مهارات العبور والاجتياز الناجح.

والخطاب القرآني واضح في هذه المسألة وذلك من خلال التأكيد على خلق الموت والحياة لتكون عبارة عن مقدمة لإختبار وبداية طريق لنقطة تأكيد على العمل والحساب لإعطاء المجال للتمييز بين النتائج الصالحة من الطالحة.

ومن هنا أريد أن أؤكِّد على أنّ الإمتحانات هي وسيلة وليست غاية، هي وسيلة للتمييز بين المقدّمات وبين ما بذله الإنسان من جهد فقط، وليست عبارة عن غاية – مما يؤسف له – كما يتصوّره البعض فيتحوّل هم الطالب من الفهم إلى البحث عن الدرجة فقط (رغم أهميتها) وليس كما يفهم القليل من الأساتذة أنّها ساحة لإستعراض العضلات على الطالب وإن كل العقوبات يجب أن تظهر في الإمتحان.

في ظل هذه الأجواء المشحونة تختلف درجة التوتر والقلق التي تسبق الإمتحان أو التي ترافقه، بين شخص وآخر وفقاً لتركيبته النفسية وثقته بنفسه وظروفه العائلية والإجتماعية المحيطة.. والحقيقة أن (القليل وليس الكثير) من الخوف لا بأس به فقد اتّفق معظم علماء النفس والتربية على أن درجة مناسبة من القلق تدفع الطلاب نحو التعلّم. فالقلق المعتدل لدفع الطلاب إلى الإستذكار والإجتهاد وهو ما يسمى "القلق الدافع" بينما القلق الزائد يؤدِّي إلى حالة من الأنفكاك المعرفي والارتباك كما أن إنعدام القلق يؤدِّي إلى ضآلة الإنجاز.

فقد أكّدت الدراسات العلمية إلى أن قلق الإختبارات يشكّل طاقة شعورية ولا شعورية للإنجازات العقلية التي تتيح تشكيل بصيرة الفرد وأهدافه وقد يكون عائقاً للعملية العقلية الأكاديمية في ضوء حدته ومستوياته، وبهذا قد يكون قلق الإختبار "أحياناً" عاملاً مهمّاً من بين العوامل المعيقةللإنجاز العقلي والأكادمي بين الطلاب في مختلف مستوياتهم الدراسية.

في الختام أحب أؤكِّد على أنّ الإمتحان هو وسيلة وليس غاية وانّ الله وصف نفسه في قضية الإختبار بأنّه (العزيز الغفور) أي القوي المسامح من موقع القوة وأنّه الغفور لعباده وهذه دعوة إلى كل أساتذتنا (وخير الأستاذه هم) أن يكونوا منصفين مع الطلبة وأن يتعاملوا معهم من موقع العفو عند المقدرة... وعلى جميع طلبتنا الأعزّاء الجد والمثابرة والحرص على الإمتحانات وأن يمثلوا الطالب الحقيقي المتطلّع نحو مستقبل زاهر ليجتاز محطة الإختبار بكل قوة وبكل صلابة وبكل نجاح. (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (المُلك/ 2).

to be or not to be

«أكون أو لا أكون، هذا هو السؤال». هكذا بدأت واحدة من أشهر عبارات المناجاة في دنيا الأدب العالمي، كتبها الكاتب والشاعر الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير منذ أكثر من 400 عام مضت، وأجراها على لسان شخصية من أكثر شخصياته إبهاراً وروعة. شخصية هاملت، أمير الدنمارك، في المسرحية التي حملت اسمه.
هذه العبارة التي جرت إلى يومنا هذا على ألسنة الآلاف ممن لا يعرفون، وربما لن يعرفوا أبداً، مصدرها، جاءت في الأصل على لسان هاملت، عندما كان يرزح تحت وطأة ما إذا كان من الأفضل له أن يعيش مثقلاً بعبء التزامه بالانتقام لوالده الذي قتله أخوه كلوديوس، أو الانتحار وإنهاء حياته بقتل نفسه!
من حسن حظ الأدب وعشاقه، أن هاملت لم يتخذ قراره في الموضوع، واستمرت المسرحية على مدى فصلين آخرين بعد مواجهته لهذا المفترق العسير. وعلى الرغم من أن شخصية هاملت كانت على قدر بالغ من الذكاء والحكمة، الا أن شكسبير جعلها أيضاً على درجة عالية من عدم القدرة على اتخاذ القرار وحسم الأمور، فجمع فيها بين أمرين يسيران في اتجاهين متعاكسين تماماً. وكان هاملت يرى السلبيات والايجابيات في كلا الخيارين، لكنه لم يستطع أن يحسم أمره فيختار!
أعتقد بأن في الكثير منا يقبع هاملت خاص بهم بصورة من الصور، وبشكل من الأشكال، وحتى أستبق أفكاركم، سأقول إنني لا أعني أن في الكثير منا شخصاً يرغب في الانتقام أو الانتحار، وإنما أقصد أن فينا شخصاً يواجه اتخاذ القرارات الحاسمة بشكل متكرر وربما بشكل يومي، ويتمكن كثيراً من رؤية الحكمة كلها في كل الخيارات المتاحة، ويتمكن كثيراً كذلك من رؤية كل المثالب والسلبيات أيضاً، لكنه في النهاية يستمر بلا قدرة على الاختيار والحسم باتخاذ القرار.
المفارقة التي قد لا تتبين للغالبية منا هي أن عدم القدرة على اتخاذ القرار هي قرار بحد ذاته، نعم، فمن لا يتخذ قراراً يكون قد قرر بشكل تلقائي ألاّ يتخذ قراراً. وقرر بلا وعي أو إدراك ربما، أن يترك الأمور تجري على عواهنها. وقرر أن يترك الأمور للتصاريف وتحكم العوامل الخارجية لتلعب بها كيف تشاء!
والبعض منا كذلك يسيئون تفسير مقولة «الخيرة في ما اختاره الله»، ويعتقدون بأن ترك الأمور تجري من دون تدخل منهم، هو ترك لها بيد الله، وأنه عز وجل سيختار الأصلح والأفضل لهم، وهذا، في تصوري، فهم مضحك للأمور، بل «لخبطة» اعتقادية كبيرة!
نعم، إن الله عز وجل يختار الأصلح دائماً للمؤمن، وأن في كل أمر يجري على المؤمن، هنالك خير، وإن لم يكن ظاهراً أو لم يكن عاجلاً. لكن هذا الخير يحتاج في نهاية المطاف أن يتخذ المرء قراره ويعمل بمقتضى هذا القرار ليتحمل توابعه، فالسماء لا تمطر ذهباً، والخيرات لا تنبت في قارعة الطريق!
لا بد من الحسم والمواجهة لكل أمر يطرأ علينا في هذه الحياة، ولا بد من عدم ترك الأمور معلقة إلى ما لا نهاية، وكل قرار يتخذه الإنسان، مهما كان، هو أفضل بكثير في النهاية، من حالة «اللا قرار»، حتى وإن تبين بعدها أنه كان قراراً خاطئاً، لأن القرار الخاطئ يمكن تصحيحه أو معالجة تبعاته في الغالب، وإن كان الثمن غالياً، وأما عدم اتخاذ القرار فقد يورد الإنسان المهالك.
أؤمن تماما أن اتخاذ القرارات، مهما صغرت أو كبرت، هو أمر يدور حول محور أساسي هو السؤال «أكون، أو لا أكون؟» هل أقرر أن أكون سيد قراراتي واختياراتي، أم تراني أقرر ألا أكون كذلك، فأصبح ريشة في مهب رياح قرارات الآخرين تلعب بها كيفما تشاء؟ وقد قيل: من لا يتخذ قراراً ولا يخطط، فقط اتخذ قراراً وخطط أن يقع ضمن قرارات وخطط الآخرين.
نعم يا سادتي، أكون أو لا أكون، هذا هو السؤال!

المرأه العصرية والمرأه التقليديه


الاختلاف الجوهري بين المرأة التقليدية والعصرية
ان ما تنشده المرأة العصرية ⌚هو ان يكون لها وحدها الحق في تحديد مصيرها وتقريره، ولا تريد أن تخضع لضغوط المجتمع الذي يسيطر عليه الرجل. وأما المرأة التقليدية فقد قبلت الحياة كما فرضها عليها المجتمع وارتضاها لها.
ولكن المرأة العصرية لم ترض بهذا، فهي تكافح من أجل صياغة حياتها الخاصة بالطريقة التي تريدها وتبتغيها. كذلك فان المرأة التقليدية تميل الى تقبل أحكام المجتمع ولا تمانع في أن تخضع حياتها للمؤثرات الخارجية عن ذاتها، فهي بذلك تسير على نمط الحياة المنزلية ذات السلطة الأبوية، فاذا تقلدت وظيفة قبل زواجها، فانها تكيف نفسها باجراء تعديلات على نفسيتها مما يترتب عليه تعديل سلوكها ومسلكها حتى تتمشى مع واقع الحال. وحينما تتزوج، فإنها تسمح بالتعديل الذي يشمل نمط حياتها، والذي يتحدد بحسب الظروف النفسية لزوجها. وبناء عليه فان تكيفها هذا مع الواقع الجديد مستمد من مؤثرات البيئة، وليس من مؤثراتها الذاتية، أي أنها تكون بمعنى آخر سلبية تتأثر ولا تؤثر. إلاّ أنه على الرغم من هذه السلبية فقد تكون أحياناً انتقائية فتختار العناصر البيئية المحببة لها، وتستخدمها لصالحها بينما تتجاهل غيرها من العناصر التي تنفر منها. انها أذن مسألة اختيار أفضل ما هو متوفر لديها من امكانيات، فاذا كان الزواج لا يحقق آمالها وطموحاتها، فإنها تعمل على تقبل رضا الجوانب الطيبة منه، وفي نفس الوقت تتحمل الجوانب التي تراها غير مريحة لها.
وعلى العكس من ذلك تماماً نجد المرأة العصرية لا تتقبل الحياة، كما هي بل تكافح من أجل تقرير مصيرها، وهذا جزء من فلسفتها الأساسية. فاذا شعرت أنها غير مرتاحة لمستويات السلوك المطلوب من جانب والديها فإنها لا تحاول أن تكيف نفسها سلبياً لهذا الوضع كما تفعل المرأة التقليدية، ولكنها تترك البيت، وتقرر مصيرها طبقا لمعايير السلوك التي تخلفها في ذهنها، واذا لم ترض عن أحوال عملها وظروفه وشروطه، فأما أن تتركه وتطلب عملاً آخر في أي مكان ترى أنه أكثر تناسباً معها، أو تحاول بطريقة أخرى تعديل تلك الظروف. ونفس الشيء ينطبق على الزواج، فلو وجدته غير محتمل بالنسبة لها فإنها تعمل على فصمه، ولا تحاول تكييف نفسها طبقا لمتطلباته لايمانها بان هذا الزواج يرضي تطلعاتها، ولن يحقق غاياتها وأهدافها. أما اذا وحدت في الزواج أمورا طيبة وأخرى سيئة فلن تروض نفسها على الزواج بل يكون قصدها المكافحة من أجل تغيير الأشياء التي تراها سيئة ليكون الزواج بالنسبة لها كله حسناً.
ومن مظاهر الاختلاف الجوهري بين المرأة التقليدية والمرأة العصرية فيما يختص بالزواج، أن الأولى تحاول مطابقة زوجها والسير على نهجه وهداه وارشاداته، وهذا يحتم نمط حياتها، ويقرر رضاها الذاتي. وبسبب هذا التطابق فإنها تشعر بالرضا والسعادة كلما حقق زوجها نجاحاً في حياته، وتقدما في عمله، أنها بهذا تشاركه عاطفياً في كل ما يعمله ويمارسه ويحققه كما لو كانت هي شريكة له في العمل والممارسة والتحقيق.
أما المرأة العصرية فليس عندها شيء من هذا كله. فسعادتها المستمدة من نجاح زوجها تأتي عندها في المرتبة الثانية، ان سعادتها الحقيقية، وفي الدرجة الأولى، تستمدها من ممارستها هي بنفسها العمل والتنفيذ، وبدون ذلك تشعر بأنها سلبية ولا تشعر بالرضا والسعادة عن حالها وواقعها.
إلى جانب حق تقرير المصير تطالب المرأة اليوم بأن يكون لها قولاً فعالاً ومؤثراً في تطور المجتمع الذي تعيش فيه، وتسهم في بنائه، ففي الماضي كان صوت المرأة قليل الشأن لأن رغبتها تتمشى آنذاك مع رغبة زوجها، وكانت آراؤها السياسية مستمدة من آرائه. ولكن هذه الأمور تغيرت اليوم مع ظهور ما أسميناه بالمرأة العصرية التي تستخدم صوتها بشكل مستقل في ترجمة صراعها الداخلي إلى الواقع الخارجي للمجتمع، دون أن تظل سائرة خلف الرجل أو مستترة في ظله.
وتطالب المرأة العصرية اليوم بممارسة نشاطات خارج مملكة البيت وهذا ما يمكن تحقيقه اذا ما خففت الأعباء المنزلية عنهن من اهتمام ورعاية بشؤون الأطفال وتدبير المنزل وادارته، الى غير ذلك من أعمال تستنزف كل وقت المرأة التقليدية. فالسعادة في نظرهن ليست في هذه الأعمال، وإنما يمكن تحقيقها بالتحاق المرأة بالمهن والأعمال خارج المنزل، وحتى ما كان منها تجارية كانت في السابق وقفا على الرجال دون النساء، فالأعمال التجارية تكسب المرأة الحركة والنشاط والاحتكاك بكل مستويات المجتمع. ولكن بعض النساء معتدلات في مطالبهن، اذ لا يرون بأساً من التوفيق بين العمل في البيت والعمل خارجه.
وتقول المرأة العصرية أنها تعتبر الحرية ذات قيمة عالية جدا، فهي لذلك تطلب المزيد منها، ولكن الحرية وحدها يمكن أن تولد الحيرة التي بدورها تقيد الفرد، ذلك لأننا نعيش في مجتمع يتميز بأن سلوكنا فيه يسير وفق قواعد وأسس مسلكية محددة. وهذه القواعد أكثر صعوبة على النساء منها على الرجال، والمرأة العصرية في مسيرتها نحو الحرية ترغب في نبذ القواعد والأسس وتريد أن تترك الناس ليصبحوا أحراراً يعملون ما يشاءون بشرط أن لا يتسبب هذا في إيذاء الآخرين. وبذلك يتم انقاذ النساء من العيش المزعج تحت قسوة هذه القواعد والقوانين الاجتماعية التي هي من وضع الرجال.
ويقال بأن المرأة العصرية جاءت بمفهوم جديد للأنوثة يختلف عن المفهوم الذي نادت به من قبلها المرأة التقليدية. وطبيعي أن هذا الموضوع من الصعب الخوض فيه، لأننا لا نملك المقياس الدقيق الذي به نحدد ما نعنيه بالأنوثة. فالأنوثة كما هو شائع لدى الناس هي صفة من صفات المرأة التي تميزها عن الرجل، أي كونها أنثى، وعكسها كون الرجل ذكرا. ولكن المرأة العصرية لها في هذه المسألة وجهة نظر مخالفة، الاّ أنها لم تتمكن من صياغتها الى مفهوم واضح، ولهذا سنحاول حل هذا الغموض اذا ما أردنا فهم المرأة العصرية.
لا شك في أن المرأة التقليدية ترى أنوثتها من خلال تلك الصفات الجسدية والعقلية التي تجذبها الى الرجال وتجذب الرجال اليها، وهذا ما يميزها عن الرجل، أن لها جسم امرأة بكل مغرياته، ولها عقل امرأة مزود بحساسية وقدرة تستشعر بهما ما يحتاجه الرجل، وهي تتفاعل وتستجيب بطريقتها التي زودت بها. ولكن المرأة العصرية ترى أنوثتها بشكل مختلف فهي ترى نفسها كائناً بشرياً أصبح امرأة بطريقة لا خيار لها فيها، قد يكون صدفة، ولذلك ليس في الأمر طلاسم والغاز.
وفي هذا الصدد تقول المرأة العصرية: "إنني نوع معين من البشر يمكنني أن أجعل الرجال سعداء اذا أردت. وفي مقدوري أن يكون لي أطفال إذا رغبت. ومن نواح أخرى، فإنني بشر عادي _لا يختلف عن الرجل _ أريد المشاركة في الحياة التي تجري من حولي".
إن هذا ولا شك مفهوم جديد، فالمرأة العصرية يمكنها جذب الرجال وانجاب الأطفال وفوق هذا وذاك تريد المشاركة في مجريات الأحداث وحوادث العصر الذي تعيش فيه والبيئة التي تحيا عليها والمجتمع الذي تشارك في بنائه.
إن المرأة العصرية تعبر عن آرائها المغايرة عن مفهوم الأنوثة نحو موقفها من الرجال، إنها على حد قولها لا تريد أن تكون الدمية المحبوبة، والسلوى التي يتسلى بها الرجال، ويعبثون اذا ما أرادوا الترويح عن نفوسهم، إنها تشعر بأن هذا الدور الذي خصصه لها الرجل يقلل من شأنها، ويدني من مستواها، ويجعلها دون الرجل مكانة وقيمة.
إن المرأة التقليدية ترتدي ملابسها التي تصممها بطريقة تعبر عن مفهومها للأنوثة، وهي كيفية جذب الرجل اليها، والذي يرى في أنوثتها أكبر سعادة له. أما المرأة العصرية فالأمر عندها مختلف، فتلبس من الملابس ما يشف عن مفهومها المتغير للأنوثة، إنها ملابس تسير بها نحو عالم الرجل، فترتدي ما يرتديه الرجال، وهي بذلك تعبر عن فكرتها التي تنادي بها والتي مؤداها "يمكنك أن ترى بأنني لست مختلف عنك كثيراً أيها الرجل، إنني مخلوق مثلك الا أنني امرأة وأنت رجل، أريد أن أقاسمك من مظاهر الحياة، وافعل كما تفعل أنت".
والمرأة حينما ترتدي البنطال (البنطلون) اذن انما تتشبه بالرجل، تخفي ذلك بالتعليل أنه أكثر راحة لها، وأكثر مناسبة وأشد دفئاً لها، خصوصاً في حالة العمل وفي مهنة تعرضها للأوساخ. ان هذا هو التعليل الذي تتعلل به لشيء يكمن داخل أعماق شعورها. إذ من الصعب أن تقول الفتاة بأنها تلبس هذه الأشياء لتعبر عن تغير مفهوم الأنوثة عنها.
ومما لا شك فيه بأن التعليم قد لعب دوراً رئيسياً في اظهار المرأة العصرية وخلقها، وذلك يجعلها وجهاً لوجه أمام مسألة عدم المساواة الجنسية في مجتمعنا. وطالما ظلت المرأة متمسكة بالتعليم الذي يؤهلها للحياة الاجتماعية الحالية ويجعل منها مجرد انثى للرجل، ويلقي على عاتقها مسؤولية حمل الأطفال وولادتهم، وواجبات المنزل، فليس هناك امكان لها كي تشارك بطريقة واقعية في حياة المجتمع. حتى في علاقاتها الاجتماعية الحالية يكون دورها بسيطاً أقل من دور الرجل، فوظيفتها هي جلب السرور للرجل الذي يفوقها مكانة أو بتعبير أدق آخر أنه دور جنسي لا أكثر ولا أقل. أما لذتها هي فتأتي في الدرجة الثانية. وقد ترك لها الرجل أمر الأطفال وشؤون المنزل وهي تعتقد أنها بذلك مواطنة من الفئة الثانية.. وعلى الرغم من أن في مقدورها أن تحب، ولكن لا تقدر على تعدي هذه المرحلة، فهي لا تستطيع الاتصال بزوجها بأية طريقة حقيقية، لأنه ليس لديها إلا معرفة بسيطة عن العالم من الناحية السياسية والاجتماعية أو فيما يختص بالعمل.
ولكن تعليم هذا العصر غير كل هذه الأمور، فأصبحت المرأة اليوم تدرك كثيراً من شؤون العالم وفي امكانها أن تأخذ مكانها اللائق على أساس من المساواة مع الرجل. إلاّ أنها لا تشعر بالأمان من تعليمها الحالي. وهذه الخطورة تستشيرها أحيانا مما يجعلها تعبر عن آرائها بصورة عدوانية. وترى المرأة العصرية أن نظام التعليم نشأ من زمن بعيد نتيجة استجابة لحاجات الرجل، ولم يأخذ في اعتباره متطلبات النساء وحاجاتهن. وهي تريد أن تكون كالرجل في هذا المضمار. اذ أنه _على حد رأيها _ كلما كان تعليمها قريبا من تعليم الرجل حقق سعادتها وسرورها.
ومن المؤكد أن المرأة تؤثر تأثيراً كبيراً على المجتمع من خلال مشاركتها في المهن والأعمال المختلفة فبالعمل تشعر المرأة أن باستطاعتها تأكيد ذاتها وشخصيتها وبامكانها نيل حقوقها بالكامل كمخلوق بشري، وهي في نفس الوقت تحقق رضاء عاطفياً وتبرز مواهبها خارج منزلها. ولذلك رأينا في الآونة الأخيرة غزواً كاسحاً من قبل المرأة لكافة المهن والوظائف المختلفة، وكان لهذا آثاره الايجابية والسلبية. ففي المقام الأول اكتسبت المرأة ثقتها بنفسها واستطاعت أن تعبّر عن آرائها وتنقل أفكارها الى زملائها من الرجال الذين ازدادوا لها فهماً واحتراماً.
أما النواحي السلبية فان اشتغال المرأة، جرّ عليها كثيراً من المشاكل، منها المنافسة التي زادت حدتها بين الرجل والمرأة، وكذلك فقدت كثيراً من العطف الذي كانت تحظى به من قبل.
وخلاصة القول أن التعليم قد أكسب المرأة عدة نشاطات اجتماعية أعطتها ثقتها بنفسها وأمدتها بالقوة والجرأة في التصريح بآرائها. وبفضل التعليم دخلت المرأة العديد من المهن والنشاطات واستطاعت ان تعبر عن آرائها وقد حققت بذلك نجاحاً يستحق التقدير.
المراه العصرية 
المراه التقليديه 

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الله عليه وسلم بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنو شروان، ويوافق ذلك العشرين أو اثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571م حسبما حققه العالم الكبير محمد سليمان المنصور فورى والمحقق الفلكي محمود باشا. وروى ابن سعد أن أم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام. وروى أحمد عن العرباض بن سارية ما يقارب ذلك.
وقد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك البيهقي ولا يقره محمد الغزالي. ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده، فجاء مستبشراً ودخل به الكعبة، ودعا اللَّه وشكر له، واختار له اسم محمد - وهذا الاسم لم يكن معروفاً في العرب - وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون. 
وأول من أرضعته من المراضع - بعد أمه صلى الله عليه وسلم - ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي. في بني سعد: وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعاداً لهم عن أمراض الحواضر؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الرضعاء، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر - وهي حليمة بنت أبي ذؤيب - وزوجها الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة، من نفس القبيلة. 
وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة عبد اللَّه بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث (وهي الشيماء - لقب غلب على اسمها) وكانت تحضن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعاً في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوماً وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من وجهين، من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.
ولخمس عشرة من عمره صلى الله عليه وسلم كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان. وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سناً وشرفاً، وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة، حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس. 
وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم فيها، وقد حضر هذه الحرب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وكان ينبل على عمومته، أي يجهز لهم النبل للرمي. حلف الفضول: وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام، تداعت إليه قبائل من قريش بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فاجتمعوا في دار عبد اللَّه بن جدعان التيمي لسنه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، وشهد هذا الحلف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . 
وقال بعد أن أكرمه اللَّه بالرسالة لقد شهدت في دار عبد اللَّه بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت.زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجه رضى الله عنها هي أول امرأة تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت. وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم، ولدت له أولاً القاسم - وبه كان يكنى - ثم زينب ورقية، وأم كلثوم وفاطمة وعبد اللَّه، وكان عبد اللَّه يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن أدر كن الإسلام فأسلمن وهاجرن، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي اللَّه عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به. بناء الكعبة وقضية التحكيم: ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة ارتفاعها تسع أذرع من عهد إسماعيل ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع ذلك قد تعرضت - باعتبارها أثراً قديماً - للعوادي التي أدهت بنيانها، وصدعت جدرانها
وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم، انحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصاً على مكانتها، واتفقوا على أن لا يدخلوا في بنائها إلا طيباً، فلا يدخلوا فيا مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا يهابون هدمها فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبعه الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيء، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم أرادوا الأخذ في البناء فجزأوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزءاً منها. فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة وأخذوا يبنونها، وتولى البناء بناء رومي اسمه باقوم، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه واستمر النزاع أربع ليال أو خمساً واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء اللَّه أن يكون ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه هتفوا هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب رداء فوضع الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعاً بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه، وهذا حل حصيف رضي به القوم.
روى البخاري عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق فقال: إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره وفي رواية فما رؤيت له عورة بعد ذلك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأعزهم جواراً، وأعظمهم حلماً، وأصدقهم حديثاً، وألينهم عريكة، وأعفهم نفساً، وأكرمهم خيراً، وأبرهم عملاً، وأوفاهم عهداً، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه "الأمي" لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي اللَّه عنها يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق.
إجابات أخرى
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد 

ترببة طائر الحسون

حسون يعتبر الحسون من أجمل الطيور و أكثرها تميزا من حيث الشكل و الصوت , و قد قيل أنها طيور ملهمة للناس في كل العالم من شرقه الى غربه من شماله الى جنوبه , و قد عرف كطائر زينة نظرا لجمال صوته و تميز شكله الجميل , معروف بشدة في المغرب العربي و فلسطين و اشتهر في مصر حديثا كأجمل طيور الزينة . له عدة أسماء في اللغة العربية : الحسون , الحسون الاوروبي , الحسون المقنين , الحسون الانيق . أما اسمه باللغة الانجليزية : European Goldfinch , Goldfinch و اسمه باللغة اللاتينية : Carduelis carduelis و اسمه اللاتيني شبيه جدا بكلمة الشوك أو قد يكون أصل اسمه كلمة الشوك باللاتينية أي قد يكون أطلق هذا المسمى على هذا الطائر أي أنه عصفور الشوك و المعني بذلك أنه العصفور المحب لبذور الشوك ثم أصبح هذا الاسم دلالة على الحسونيات بشكل عام و على طائر الحسون بشكل خاص تصنيف طائر الحسون علميا :. المملكة : الحيوانات . الشعبة : حبليات . الطائفة : طيور . الرتبة : جواثم . الفصيلة : العصافير ( العصافير الحقيقية , طيور الفينش الحقيقية ) صفاتها : عصافير مغردة , تتغذى على الحبوب و البذور بشكل اساسي , تغزل عشوشها باتقان . الجنس : الحسونيات . النوع : الحسون . الفروقات بين ذكر الحسون و أنثى الحسون : 1: شوارب الذكر تكون عادة سوداء اللون بينما شوارب الأنثى تكون بيضاء أو قد لا يكون لديها شوارب على الاطلاق . 2: المنقار عند ذكر لحسون أكبر منه عند أنثى الحسون . 3: لون رأس ذكر الحسون أحمر اللون دائما حتى نهاية العين بينما لون رأس أنثى الحسون أحمر الى ما قبل حد نهاية العين . 4: على رأس الذكر لون أسود بينما على رأس الأنثى لون رمادي أو عسلي . 5: يتميز رأس الذكر بأنه مطاول و ممشوق بينما رأس الأنثى مدبب . 6: فرخ الحسون الذكر يعرف من شاربه الأسود أو رأسه المطاول أو طول كتفه الذي أطول من كتف الأنثى . 7: تتميز أنثى الحسون بقربها الواضح و الشديد من ذكرها و من مميزاتها : تغريدها متقطع لا يشبه تغريد الذكر , صوتها يجذب الحسون الذكر , اللون الأحمر على رأسها أقرب الى عينها من جهة المنقار , كتفها قصير و عليه لون أسود , رأسها انسيابي الشكل . يقوم طائر الحسون ببناء أعشاشه فوق الأشجار في المناطق الشجرية مثل الدائق أو الغابات الحرجية , و يقوم بالتوالد عادة في شهر مارس , و تقوم أنثى الحسون بوضع من ثلاث الى خمس بيضات من مرتين الى ثلاث مرات سنويا و حضانة البيض حتى يفقس تتفاوت من 13 أو 14 أو 15 يوم . يتغذى الحسون بشكل رئيسي على بذور الشوك العديد من أنواع البذور البرية بالاضافة الى القمبز ، الكتان ، الهندباء ، الخس ، الفجل ، القنب ، الشوفان , كما يعتمد في غذائه على البذور بنسبة تقارب 90% و ال10% الباقية يعتمد على الديدان و الحشرات الصغيرة ، أما في موسم التفريخ فان اعتماده بالغذاء على الحشرات تزداد النسبة بمعدل يقارب (10%) .

طائر الحسون